السيد محمد الصدر

180

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

فإن لم يوجد كلّ ذلك ، وأمكن إلقاء الجثّة في الفضاء الكوني ، تعيّن ذلك على الأحوط . وإن لم يمكن ذلك وجب الانتظار بها إلى الوقت الذي يمكن دفنها فيه . ويجب صيانة الآخرين من مضاعفاتها عندئذٍ مع الإمكان ، كما يحرم إهمالها من دون دفن مع الإمكان . وقد يتعيّن في بعض حالات الضرورة إعطاء الجثّة للحيوانات لكي تأكلها ، أو أن تُحرق بالنار للتخلّص من مضاعفاتها ، أو أن تجفّف تحت حرارة عالية نسبيّاً ، كلّ ذلك مع الإمكان « 1 » . حكم حال تعذّر دفن الميّت تتعرّض هذه المسألة لصور تعذّر الدفن الاعتيادي ، غير أنَّ فيها عدّة فقرات لابدَّ من عنونتها والبرهنة على أحكامها : الفقرة الأُولى : صورة تعذّر الدفن مع إمكان إلقاء الجثّة في بحرٍ أو بحيرةٍ فيها ماء أو ما يشبه الماء عرفاً . وفي مثله يكون مصداقاً للأمر الوارد بالروايات الصحيحة الصريحة التي تأمر بإلقائه بالماء . كصحيحة أيوب بن الحرّ قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : ) يوضع في خابيّة ويوكأ رأسها وتطرح في الماء ( « 2 » .

--> ( 1 ) فقه الفضاء : 13 - 14 ، كتاب الطهارة ، رقم المسألة ( 23 ) . ( 2 ) الكافي 213 : 3 ، باب مَن يموت في السفينة ولا يقدر على الشطّ . . . ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 206 : 3 ، أبواب الدفن ، باب أنَّ مَن مات قي البحر ولم يمكن دفنه في الأرض . . . ، الحديث 1 .